الأخبار 18 ديسمبر 2018

 أطلقت «أبوظبي للإعلام» يوم الثلاثاء، نادي «أصدقاء زهرة الخليج» بالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية، وذلك خلال جلسة حوارية استضافت فيها المجلة الكتاب الإماراتيين: أحمد أميري، محمد المرزوقي، والدكتور عمر الحمادي، وأدارتها بشاير المطيري رئيسة تحرير مجلة زهرة الخليج.
وشهد إطلاق نادي «أصدقاء زهرة الخليج» عدد كبير من الإعلاميين والأدباء والمثقفين من بينهم: عبدالرحمن عوض الحارثي المدير التنفيذي لقطاع التلفزيون، الدكتور سلطان الرميثي المدير التنفيذي لدائرة النشر، حمد الكعبي رئيس تحرير جريدة الاتحاد، سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، الإعلامي الدكتور سليمان الهتلان، الكاتب ناصر الظاهري، إضافة لفريق مجلة زهرة الخليج.


حملت الجلسة الحوارية عنوان «الصحافة المتخصصة»، وأدارتها بشاير المطيري التي عرفت بأهداف النادي قائلة: «يهدف إلى إلقاء الضوء على قضايا تهمّ مجلة زهرة الخليج والمحتوى الذي تضمّه، إلى جانب الاستفادة من خبرات الأعضاء ورؤاهم في تلك القضايا»، لافتةً إلى أن مجلة زهرة الخليج تُعنى بالمرأة والأزياء والتجميل، لكنها تحرص، في الوقت نفسه، على تقديم المضمون الهادف والارتقاء بفكر المرأة وهذا جزء من الدور المهم الذي تقوم به الصحافة المتخصصة في المجتمع. ورداً على سؤال حول مدى اطلاع العاملين في الحقل الإعلامي على القوانين الخاصة بمهنتهم، مثل قوانين حرية النشر ونقل المعلومات، أجاب أحمد أميري بأن «ثقافة الإعلاميين القانونية جزء من ثقافة المجتمع»، لافتاً إلى «استسهال كثير من أفراد المجتمع التعامل مع القوانين لأسباب متعددة»، مطالباً الإعلام بأن «يلعب دوراً في التعريف بالقانون وأهمية احترامه، وهنا فقط تنتشر الثقافة القانونية بين أفراد المجتمع ومنهم الإعلاميون».


وتحدث الدكتور عمر الحمادي عن مدى الفائدة من رجوع بعض الإعلاميين إلى رجال الدين وسؤالهم في أمور صحية وطبية، وقال: «هناك بالفعل نقاط سلبية في التعامل الإعلامي مع المعلومات والقضايا الطبية»، مشيراً إلى أن «بعض الإعلاميين لديهم مفاهيم غير مكتملة عن الطب والمعلومات الصحية السليمة، وأنهم يستندون إلى معلومات قديمة وغير موثقة»، مشدداً على أنه «في الأمور الطبية يجب الأخذ فقط برأي أهل الاختصاص».


أما الكاتب محمد المرزوقي فرأى أن «الدوريات الثقافية والملاحق الثقافية في الصحف الكبرى صارت تتراجع، بسبب عدم قدرة القائمين عليها على التعاطي مع الواقع الإلكتروني»، مطالباً إياهم بإدراك أن الثقافة أوسع من إطار تلك الدوريات والملاحق الثقافية، منبهاً إلى حدوث طفرة كبيرة في قراءة الروايات عبر وسائل التواصل وتداول أخبار الكتب الجيدة، وقال: لا ينبغي أن نصف وسائل التواصل بأنها تقدم وجبات ثقافية سريعة، بل تطرح أدباً له قيمته ويحترمه الجمهور.
وتحدث القاص والكاتب الصحفي ناصر الظاهري، مشيداً بالتطور الذي حققته مجلة زهرة الخليج عبر مسيرتها المهنية، وبأن المحافظة على هذه المسيرة الناجحة تتطلب معرفة آليات التعامل مع الإعلام الرقمي والصراع القائم بينه وبين الإعلام الورقي، مشيراً إلى أن المجلات المتخصصة محور مهم في الكيان الإعلامي.

علي بن تميم: الصحافة تلعب دوراً كبيراً في زيادة الوعي
اختتم سعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام»، الجلسة موجهاً الشكر للحضور على التفاعل الذي شهدته الجلسة الحوارية، وأشاد بإطلاق نادي «أصدقاء زهرة الخليج» واختيار اليوم العالمي للغة العربية لإطلاق هذه المبادرة خلال الجلسة التي حملت عنوان «الصحافة المتخصصة»، مؤكداً أن الصحافة لها دور كبير في زيادة الوعي ونشر الثقافة لدى شرائح واسعة في المجتمع، مشيراً إلى أن الكثير من كتب التراث العربي تضمنت نزعة شعبويَّة مارست تأثيراً كبيراً في الثقافة العربية ومن تلك الكتب «ألف ليلة وليلة»، «الأغاني» للأصفهاني، ما يستدعي السعي عبر مختلف الوسائل للتواصل مع الأفراد على اختلاف مستوياتهم الثقافية والفكرية.

 

شارك هذا المحتوى