الأخبار 27 مايو 2019

 

حققت سلسلة "استئناف الحضارة" التي تعرضها قناة أبوظبي التابعة لشبكة قنوات تلفزيون أبوظبي، نسب مشاهدة استثنائية على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بحسب دراسة أجرتها شركة إبسوس المتخصصة في البحوث الإعلامية.

 

ونجحت السلسلة التلفزيونية في تحقيق نسب مشاهدة عالية خلال موسم رمضاني يعتبر من بين الأعلى منافسة بين مختلف القنوات التلفزيونية سواء من خلال المحتوى والأعمال الدرامية أو البرامج التي تراعي تفضيلات الجمهور، حيث جاءت السلسلة بين البرامج الخمسة الأكثر متابعة خلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، وذلك على الرغم من أن القائمة تضم نخبة من البرامج الناجحة التي تعرض على أشهر القنوات التلفزيونية لمواسم عدة وتحظى متابعة وشعبية واسعتين.

 

ولاقت السلسلة التي يقدمها عبد الرحمن عوض الحارثي المدير التنفيذي لشبكة قنوات تلفزيون أبوظبي، منذ بداية عرضها ردود أفعال إيجابية وتفاعلاً كبيراً من الجمهور المتابع، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصفها البعض بأنها من بين الأنجح رمضانياً ومن أجمل البرامج التاريخية الثقافية، ويتميز المحتوى بالتنوع والرقي وتقديم المنفعة وتعزيز الشعور بالفخر بالتراث العربي العلمي والأخلاقي من خلال السرد الحرفي السلس، مطالبين بمواصلة عرض السلسلة في حلقات وأجزاء جديدة بعد الموسم الرمضاني.

 

وبهذا الصدد، قال الحارثي: "تتمتع الحضارة العربية بتراث أصيل وجمالية عظيمة رسخت مكانتهما في التاريخ الإنساني والركب الحضاري العالمي، وكان لها إرث كبير في العديد من الحضارات التي تأثرت وتعلمت منها، وتبرز هذه البصمات واضحة حتى يومنا هذا، وهو ما تسعى السلسلة إلى إبرازه وتقديمه للمتابع العربي ليكون في قلب هذا المشهد ويعكسه إلى العالم".

 

وأضاف: "يأتي عرض السلسلة بما يتماشى مع مستهدفات أبوظبي للإعلام الرامية إلى توفير المحتوى الهادف والمتنوع، حيث يسلط البرنامج الضوء على جماليات وإبداعات الحضارة العربية، ما يعزز جهود أبوظبي للإعلام في جعل قنوات تلفزيون أبوظبي وجهة الجمهور الأولى خلال الشهر الفضيل عبر بث مجموعة من أهم الأعمال الدرامية والبرامج الترفيهية النوعية التي ترقى إلى تطلعات الجمهور".

 

وتتطرق السلسلة بحلقاتها الثلاثين إلى جماليات الثقافة العربية الملموسة مثل فنون العمارة والنحت والأعمال اليدوية والموسيقى والشعر والغناء. كما تُعنى بالتراث العربي الأصيل لتفتح آفاق فنية ومعمارية وثقافية للمشاهد الاماراتي والعربي عبر تسليط الضوء على ما أنجزته الحضارة العربية خلل آلاف السنين، لتدعو العرب لاستئناف ما بدأه أجدادهم ووصفوه وتغنوا به كتراث أصيل، ونصوص مجردة حان وقت تجسيدها في معالجة بصرية ثرية تأخذ المشاهد في رحلة إلى القصور والحصون القديمة، ويزور الأسواق والاحتفالات ويدخل معها بيوت الأجداد.

 

وتسلط السلسلة الضوء على مجموعة متنوعة من المواضيع والشخصيات التاريخية والأماكن الأثرية، مثل الجامع النوري وبيت الحكمة ودار الندوة وحدائق بابل وعرش بلقيس وقصور غمدان والخورنق والسدير، وغيرها مثل أين تقع جزيرة صير بني ياس، ومن هم الواسطي والسموال والبحتري وأسد البحر، إلى جانب وقفات مع اللوحات الشعرية لأبو الطيب المتنبي، والمقدمات الطللية.

 

وتستخدم السلسلة بصورة وثائقية أساليب مختلفة بدءاً من صناعة مجسمات حية للمباني والأسلحة والسفن إلى مشاهد درامية تعبيرية عن أهم الأحداث المصاحبة وإعادة بناء المدن والقرى، وذلك في إطار الحكاية الشيقة وتعليق الخبير ذو الوعي الحقيقي بعناصر الحضارة العربية، حيث جرى تصويرها باستخدام فريق سينمائي كامل بما في ذلك الملبس والديكور والكومبارس، وبتقنيات متقدمة لتحريك الصور التاريخية لنحصل على نتيجة ثلاثية الأبعاد، فضلاً عن استقدام فريق متخصص في صنع النماذج المصغرة مع مشرف معتمد متخصص في الأثار.

 

يذكر أن السلسلة تعرض على شاشة قناة "أبوظبي" خلال شهر رمضان المبارك عند الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت دولة الإمارات (الثانية عشرة ظهراً بتوقيت السعودية) ضمن المجموعة المتكاملة من البرامج المتميزة التي تعرضها القناة خلال الشهر الفضيل.

 

شارك هذا المحتوى